الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
941
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
شيخ القراء الشيخ كريم بن سعيد بن كرم راجح 1926 نشأ في محلة القاعة من دمشق المحروسة ، من أب عرف بالصلاح والتردد على العلماء والصالحين وقد أخذ الطريقة النقشبندية على الشيخ أمين الزملكاني رحمه اللّه وعاش الكثير من أورادها . وولد من أم ( من آل سمية ) كانت تحفظ كتاب اللّه تعالى وتدرسة للبنين والبنات على القاعدة الكتاتيبية في ذلك الوقت ، فكان أكبر الأولاد عندها لا يتجاوز الثماني سنوات ، وقد تخرج عليها خلق كثير ، كان لها الأثر الكبير في تنشئته وفي غرس العلم في قلبه . ما ان بلغ التاسعة من العمر حتى ألقى به إلى العمل الدنيوي ، فعمل على دريهمات قليلة إلى أن دخل المطبعة الهاشمية التي قدر لها أن تطبع تفسير الجلالين التي قام على طبعته حسن الطرابيشي ، ووقعت في يد المترجم ملزمة من سورة الأنبياء وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ . . . . . فقرأها وتأثر بهذه القصة فحفظها من أول مرة ، ثم عن له ان يحفظ القرآن في مقدار سنة ، ثم حفظ نظم الغاية والتقريب في الفقه الشافعي ثم حفظ الألفية وبعض الشعر الأدبي ، وقرأ شيئا من النحو والفقه ، ثم أخذ بيده إلى شيخ الميدان الشيخ حسن حبنكة في جامع منجك فرآه وسأله فنال عنده القبول ، وانقطع إلى العلم في هذا المسجد وترك العمل الدنيوي . وكانت عادة الشيخ أن يقرئ تلامذته على طريقة الحلق فكان الذي يأتي أولا يقرئ الذي يأتي ثانيا فكان من أساتذته أخو الشيخ حسن وهو الشيخ صادق والشيخ محمد خير ياسين والشيخ نعيم شقير بالإضافة إلى الشيخ حسين الخطاب . ورأى الشيخ حسن أن الشيخ حسين والشيخ كريم من المستحسن لهما أن يجمعا القراءات العشر ، فجمعاها على شيخ القراء الشيخ أحمد الحلواني بن الشيخ محمد سليم بن الشيخ أحمد ، وذلك من طريق الشاطبية والدرة ، وفي الوقت نفسه